ابراهيم السيف

421

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

ولم تتلذذ بالحياة وطيبها * وأصبحت فيها خائفا ذا ترقب وله رحمه اللّه قصائد أخرى في كثير من الأمور الهامة في ديوانه المسمى « عقود الجواهر المنضدة الحسان » الّذي ذكرناه آنفا . ومن القصائد المهمة فيه : 1 - قصيدة رد فيها على كتاب لشخص عطّل فيها أوصاف اللّه سبحانه وتعالى ، والقصيدة بعنوان « كتاب الزور » أولها : ألا قل لأهل الجهل من كلّ ماذق * وكل كفور من ذوي الغي مارق « 1 » كلام جميل لا جميلا فينتقى * ولا بسديد يرتضى في الحقائق على أنّه همط وخرط ملفق * أكاذيب لا تعزى إلى نقل صادق « 2 » أتى فيه بالكفر الصريح مجاهرا * ومرتضيا ما قد أتى من شقاشق لعمري لقد أوهى به مهيع الهدى * وأعلى به سبل الردى بالمخارق « 3 » وهدّ به ركنا من الدين شامخا * وشاد من الكفران أخنع زاهق كتابا حوى إفكا وزورا ومنكرا * وكفرا وتعطيلا لرب الخلائق فعطل أوصاف الكمال لربنا * وعن كونه من فوق سبع الطرائق وأنكر معراج الرّسول حقيقة * بذات رسول اللّه سحقا لمارق

--> ( 1 ) هذه القصيدة على البحر الطويل . وقوله : ماذق : الكاذب ، غير المخلص في الود . والمارق : الخارج من دينه . ( 2 ) الهمط : الخلط والإتيان بالأباطيل . والخرط : الكذب . ( 3 ) المهيع : البيّن . يقال : المهيع من الطريق : البيّن .